كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: الحاوي في تفسير القرآن الكريم



والدليل على أن الإنسان أراد به الكافر ما قال في سياق الآية {ويجادل الذين كَفَرُواْ بالباطل} الآية.
ثم قال: {وَمَا مَنَعَ الناس أَن يُؤْمِنُواْ}؛ يقول: لم يمنع المشركون أن يصدقوا.
{إِذْ جَاءهُمُ الهدى}، يعني: الرسول والكتاب والدلائل والحجج.
قوله: {وَيَسْتَغْفِرُواْ رَبَّهُمْ}، أي وما منعهم من الاستغفار والرجوع عن شركهم، {إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الاولين}، أي عذاب الأمم الخالية.
{أَوْ يَأْتِيَهُمُ العذاب قُبُلًا}، أي عيانًا بالسيف.
قرأ عاصم وحمزة والكسائي: {قُبُلًا} بضم القاف والباء، وقرأ الباقون بكسر القاف ونصب الباء.
فمن قرأ بالضم فهو بمعنى فعل من قبل، أي مما يقابلهم، ويجوز أن يكون جمع قبيل هو أن يأتيهم العذاب أنواعًا، ومن قرأ بالكسر معناه عيانًا.
{وَمَا نُرْسِلُ المرسلين إِلاَّ مُبَشّرِينَ}، أي للمؤمنين بالجنة، {وَمُنذِرِينَ}؛ أي للكافرين بالنار {ويجادل الذين كَفَرُواْ بالباطل} أي يخاصموا بالباطل {لِيُدْحِضُواْ بِهِ} أي ليزيلوا ويذهبوا به {الحق} ومنه يقال: حُجَّةٌ دَاحِضَةٌ إذا زالت عن الحجة وقال مقاتل: {لِيُدْحِضُواْ بِهِ} أي ليبطلوا به الحقَّ، يعني: القرآن والإسلام، يعني: يريدون أن يفعلوا إن قدروا عليه.
{واتخذوا ءاياتى}، يعني: القرآن {وَمَا أُنْذِرُواْ}، أي وما خوفوا به {هُزُوًا} أي سخرية.
{وَمَنْ أَظْلَمُ} أي فلا أحد أظلم؛ ويقال: أشد في كفره {مِمَّن ذُكّرَ بئايات رَبّهِ}، أي وعظ بالقرآن، {فَأَعْرَضَ عَنْهَا}.
يقول: فكذب بها ولم يؤمن بها، {وَنَسِىَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ}؛ أي نسي ذنوبه التي أسلفها.
{إِنَّا جَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً}، أي جعلنا أعمالهم على قلوبهم أكنة {أَن يَفْقَهُوهُ}، أي لكيلا يعرفوه ولا يفهموه.
{وَجَعَلْنَا على قُلُوبِهِمْ}، أي صممًا وثقلًا مجازاة لكفرهم.
{وَإِن تَدْعُهُمْ إلى الهدى}، أي إِلى الإسلام، {فَلَنْ يَهْتَدُواْ}؛ أي لن يؤمنوا.
{إِذًا أَبَدًا وَرَبُّكَ الغفور}، أي المتجاوز إن رجعوا.
{ذُو الرحمة}، أي بتأخير العذاب عنهم، {لَوْ يُؤَاخِذُهُم بِمَا كَسَبُواْ}؛ أي لو يعاقبهم بكفرهم، {لَعَجَّلَ لَهُمُ العذاب} في الدنيا، {بَل لَّهُم مَّوْعِدٌ}، أي أجلًا.
{لَّن يَجِدُواْ مِن دُونِهِ مَوْئِلًا}، أي ملجأً يلجؤون إليه ولا منجى منه.
{وَتِلْكَ القرى}، أي أهلها يعني: {أهلكناهم لَمَّا ظَلَمُواْ}، يعني: القرون الماضية حين أقاموا وثبتوا على كفرهم.
{وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِم مَّوْعِدًا}، أي لهلاكهم أَجلًا يهلكون فيه قرأ عاصم في رواية أبي بكر {لِمَهْلِكِهِم} بنصب الميم واللام، وقرأ عاصم في رواية حفص بنصب الميم وكسر اللام، وقرأ الباقون بضم الميم ونصب اللام، ومعنى ذلك كله واحد قال الزجاج: يكون للمصدر ويجوز للوقت وإن كان مصدرًا، فمعناه جعلنا لوقت هلاكهم أجلًا.
{وَإِذْ قَالَ موسى لفتاه}، أي لتلميذه وهو يوشع بن نون؛ وقال أَهل الكتاب: إنما هو موسى بن إفراتيم بن يوسف بن يعقوب، وذكر عن القتبي أنه قال: زعم أهل التوراة أنه موسى بن ميشا بن يوسف بن يعقوب، وقال عامة المفسرين: هو موسى بن عمران الذي هو أخو هارون.
قال الفقيه رضي الله عنه: حدثنا الخليل بن أحمد قال: حدثنا أبو العباس قال: حدثنا محمد بن يحيى قال: حدثنا أبو المغيرة قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عبيد الله بن منبه، أن ابن عباس تمارى هو وقيس، وجبر بن قيس الفزاري في صاحب موسى الذي سأل موسى السبيل إليه قال ابن عباس: هو الخضر إذ مر أبي بن كعب، فناداه ابن عباس فقال: تماريت أنا وهذا في صاحب موسى، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بَيْنَا مُوسَى فِي مَلإِ بَنِي إسْرَائِيلَ، إذْ قَامَ إلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: هَلْ تَعْلَمُ أحَدًا أعْلَمَ مِنْكَ؟ فَقَالَ لا، فَأَوْحَى الله إلَيْهِ بَلْ عَبْدِي الخَضِرُ، فَسَأَلَ مُوسَى السَّبِيلَ إلَى لِقَائِهِ، فَجَعَلَ الله لَهُ الحُوتَ آيةً. فَقَالَ: إذَا فَقَدْتَ الحُوتَ فَارْجِعْ، فَإنَّكَ سَتَلْقَاهُ، فَكَانَ مِنْ شَأْنِهِمَا ما قَصَّ الله تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ».
وروى سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن نوف البكالي زعم أن موسى نبي بني إسرائيل.
ليس هو موسى صاحب الخضر، فقال ابن عباس: كذب عدو الله.
أخبرنا أبي بن كعب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «قَامَ مُوسَى خَطِيبًا في بَنِي إسْرَائِيلَ» وذكر نحو الحديث الأول.
وروى أسباط، عن السدي قال: بلغنا أن موسى بن عمران نبي الله خطب خطبة فأبلغ فيها، فدخله بعض العجب وتعجبت بنو إسرائيل لبلاغته فقالوا: يا نبي الله هل تعلم أحدًا أبلغ منك فأوحى الله تعالى إليه أن لي عبدًا في الأرض هو أعلم منك فاطلبه قال: وما علامته؟ قال: تنطلق معك بزاد، فإذا تعبت في سفرك أي أعييت وفقدت زادك، فعند ذلك تلقاه.
فانطلق موسى وفتاه يوشع بن نون وحملا معهما خبزًا وحوتًا، فذلك قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ موسى لفتاه لا أَبْرَحُ}.
قال الكلبي: وإنما سماه موسى فتًى لأنه كان يخدمه ويتبعه ويتعلم منه، وكان يوشع من أشراف بني إسرائيل، وهو الذي استخلفه موسى على بني إسرائيل.
وقال مقاتل: كان فتاه يوشع بن نون وهو ابن أخت موسى من سبط يوسف.
{لا أَبْرَحُ حتى أَبْلُغَ مَجْمَعَ البحرين}، أي بحر الملح وهو بحر فارس وبحر الروم والبحر العذب؛ وقد قيل: معناه آتي الموضع الذي يجتمع فيه بين العالمين يعني: موسى والخضر، وهما بحران في العلم.
{قَالَ لَهُ موسى هَلْ أَتَّبِعُكَ}، أي أصحبك {على أَن تُعَلّمَنِ مِمَّا عُلّمْتَ رُشْدًا}، أي هدى وصوابًا.
قرأ أبو عمرو وابن عامر {رَشَدًا} بالنصب، وقرأ الباقون بالضم عن عاصم ونافع، ومعناهما واحد.
فقال له الخضر: إن لك فيما في التوراة كفاية من طلب العلم في بني إسرائيل وفضل أنت سترى مني أشياء تنكرها ولا ينبغي للرجل الصالح أن يرى شيئًا منكرًا لا يغيره؛ فذلك قوله تعالى: {قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا}، يعني: إنك ترى مني أشياء لا تصبر عليها.
{وَكَيْفَ تَصْبِرُ على مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا}؟ أي ما لم تعلم به علمًا.
ويقال: معناه كيف تصبر على ما ظاهره منكر؟ {قَالَ} موسى: {سَتَجِدُنِى إِن شَاء الله صَابِرًا وَلاَ أَعْصِى لَكَ أمْرًا}، أي لا أترك أمرك فيما أمرتني.
{قَالَ} الخضر: {فَإِنِ اتبعتنى}، أي صحبتني {فَلاَ تَسْأَلْنى عَن شَىء} فعلت، {حتى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا}؛ أي حتى أخبرك منه خبرًا، يعني: إن أنكرته فلا تعجل عليّ بالمسألة.
فأمر موسى يوشع أن يرجع إلى بني إسرائيل وأقام موسى مع الخضر.
قرأ نافع {فَلاَ تَسْأَلْنى} بتشديد النون مع إثبات الياء والتقدير للتأكيد للنهي، وقرأ ابن عامر {فَلاَ تَسْأَلْنى} بتشديد النون بغير ياء لأن الكسرة تدل عليه، وقرأ الباقون: {فَلاَ تَسْأَلْنى} بالتخفيف وإثبات الياء، وقرأ بعضهم بالتخفيف بغيره.
{فانطلقا}، يعني: موسى والخضر، وذلك أن موسى رد يوشع إلى بني إسرائيل وذهب موسى مع الخضر.
{حَتَّى إِذَا رَكِبَا في السفينة}؛ وذلك أنهما لما أتيا السفينة، قال أهل السفينة؛ لا يدخل علينا هذان الرجلان، فإنا لا نعرفهما ونخاف على متاعنا منهما.
فقال الملاح؛ بل سيماهما سيما الزهاد، فحملهما في السفينة بغير نول أي مجانًا.
فأخذ الخضر فأسًا لما ركب السفينة، وجعل يثقب السفينة ويخرقها، فقال أهل السفينة؛ الله الله لا تخرق سفينتنا فتغرق.
فقال موسى؛ حملنا بغير نول وتخرق السفينة وتغرق أهلها؟ فذلك قوله؛ {حَتَّى إِذَا رَكِبَا في السفينة} {خَرَقَهَا}، أي ثقبها.
{قَالَ} موسى؛ {أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا}.
قرأ حمزة والكسائي: {ليُغْرِقَ} بالياء والنصب {أَعِزَّةَ أَهْلِهَا} بضم اللام، وقرأ الباقون بالتاء والضم وكسر الراء والنصب في اللام؛ فمن قرأ برفع التاء فالأهل هو المفعول.
{لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًا}، أي منكرًا شديدًا.
قال القتبي: {أمْرًا} أي داهية وكذلك {نُّكْرًا}، إلا أن النكر أشد استعظامًا بالعين وإنكارًا بالقلب.
{قَالَ} له الخضر: {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا}.
روي عن ابن عباس أنه قال: قال له موسى: يا عبد الله، إنه لا يحل لك أن تخرق سفينة القوم فتغرقهم.
فلم يكلمه الخضر، وجعل يخرق السفينة حتى خرقها، فتنحى موسى وجلس فقال: وما كنت أمنع أن أتبع هذا الرجل يظلم هؤلاء القوم، وقد كنت في بني إسرائيل أقرأ عليهم كتاب الله غدوة وعشية، ويقبلون مني فتركتهم وصحبت هذا الرجل الذي يظلم هؤلاء القوم.
فقال الخضر: يا موسى، أتدري ما حدثت به نفسك؟ فقال موسى: ما هو؟ قال الخضر: قلت: كنت في بني إسرائيل أتلو عليهم كتاب الله غدوة وعشية، يقبلونه مني فتركتهم وصحبت هذا الرجل الذي يظلم هؤلاء القوم.
قال له: {أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لا تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا}.
قال: فجاء عصفور فوقع على جانب السفينة، فنقر من البحر نقرة من الماء ثمّ طار فقال الخضر: والله ما ذهبت أنا وأنت من العلم في علم الله تعالى، إلا مثل ما يغرف هذا العصفور من الماء من هذا البحر.
{قَالَ} موسى: {لاَ تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ}، أي بما تركت من وصيتي.
وقال ابن عباس: هذا من معاريض الكلام، لأن موسى لم ينس ولكن قال: {لاَ تُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ} يقول إذا كان مني نسيان فلا تؤاخذني به.
{وَلاَ تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًا}، يعني: لا تكلفني من أمري شدة.
{فانطلقا}، أي خرجا من السفينة ومضيا، {حتى إِذَا لَقِيَا غُلاَمًا}؛ قال الكلبي: كان اسمه خشنوذ.
وقال غيره: كان اسمه خربث بن كاذري فقتله، أي أخذ برأسه قرعة.
قال ابن عباس في رواية أبي صالح: كان رجلًا إلا أنه لم يهتك بعد، وكان كافرًا يقطع الطريق؛ وقال سعيد بن جبير في رواية ابن عباس: كان صبيًا غير مدرك فمر بغلمان يلعبون، فأخذ برأس غلام منهم فقطعه؛ وقال في بعض الروايات: خنقه؛ فذلك قوله: {فَقَتَلَهُ}.
وروي أن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس أن النبي نهى عن قتل الصبيان في دار العرب، وأن صاحب موسى قد قتل صبيًّا قكتب إليه ابن عباس: إنك لو علمت من الصبيان ما علم صاحب موسى، جاز لك أن تقتله.
{قَالَ} له موسى: {أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ}، أي طاهرة بغير ذنب؟ ويقال: زكية لم تجن عليك بغير نفس، يقول: بغير دم وجب عليها.
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو {زَاكِيَةً} بالألف، وقرأ الباقون بغير ألف؛ ومعناهما واحد مثل قاسية وقسية، وقال القتبي الزكية المطهرة التي لم تذنب قط.
{نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا}، أي منكرًا أي أَمرًا فظيعًا.
قال القتبي: إنما قال ها هنا نكرًا، لأن قتل النفس أشد استعظامًا من خرق السفينة؛ وقال الزجاج: نكرًا أقل من إمرًا، لأن إغراقه من في السفينة كان أعظم عنده من قتل النفس الواحدة.
{قَالَ} الخضر: {أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِىَ صَبْرًا}؛ وقد زاد هنا لك للتأكيد.
قيل: لأنه قد سبق منه الزجر مرة.
{قَالَ} موسى: {إِن سَأَلْتُكَ عَن شيء بَعْدَهَا فَلاَ تُصَاحِبْنِى}، يعني: إن طلبت صحبتك فلا تبايعني؛ وقد قرئ: {فَلا} أبدًا.
{تُصَاحِبْنِى قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنّى عُذْرًا}؛ يقول: قد أعذرت فيما بيني وبينك في الصحبة.
{فانطلقا حتى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ}؛ قال ابن عباس: وهي أنطاكية، {استطعما أَهْلَهَا}، أي: استضافًا، قال بعضهم: سألاهم؛ وقال بعضهم: لم يسألاهم ولكن كان نزولهما بين ظهرانيهم بمنزلة السؤال منهما.
{فَأَبَوْاْ أَن يُضَيّفُوهُمَا}، يعني: لم يطعموهما.
{فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا}، يعني: في تلك القرية.
{يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ}؛ وهذا كلام مجاز لأن الجدار لا يكون له إرادة، ومعناه كاد أن يسقط، {فَأَقَامَهُ}؛ يعني: سواه الخضر.
{قَالَ} موسى: {لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا}، أي جعلًا خبزًا تأكله.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو {لَتَخِذْتُ} بغير ألف وكسر الخاء؛ والباقون: {شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ} ومعناهما واحد.
وقرأ نافع {مِن لَّدُنّى} بنصب اللام وضم الدال وتخفيف النون؛ وقرأ حمزة والكسائي وابن كثير وأبو عمرو {مِن لَّدُنّى} بتشديد النون وهي اللغة المعروفة، والأول لغة لبعض العرب: واختلف الروايات عن عاصم.
{قَالَ} الخضر: {هذا فِرَاقُ بَيْنِى وَبَيْنِكَ}، أي هذا شرط الفراق بيني وبينك وأنت حكمت على نفسك.
{سَأُنَبّئُكَ بِتَأْوِيلِ}، أي بتفسير {مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} أي تعلم ما رأيتني أصنع فأنكرت لتغرق أهلها وتأويله. اهـ.